السبت، 5 فبراير 2022

خط المسند، آفاق جديدة من التطوير - (4) مراحل تطور الكتابة بالمسند

 #خط_المسند، آفاق جديدة من التطوير:

(4) مراحل تطور الكتابة بالمسند
مرت الكتابة بحروف المسند بثلاث مراحل متعاقبة ومتداخلة من تطوره:
"المرحلة الأولى: من القرن العاشر قبل الميلاد حتى بداية القرن الثاني قبل الميلاد تقريبا، لم تكن أبعاد حروف كتاباتها الأولى، قد ثبتت بعد. فيلاحظ عليها عدم الاتساق في ارتفاع الحروف وقلة الانسجام في مظهرها العام. ثم بلغ الخط في كتابات عهد مكاربة سبأ كماله، واتخذ مظهراً هندسياً بارزا اتسم بالتناسق الدقيق بين الحروف والبساطة التقليدية في آن واحد. وتميزت حروفها بالاستطالة والخطوط المستقيمة والزوايا القائمة والبعد عن أي زخرف، واستعمال الخط الغائر. واستمرت أشكال الحروف هكذا حتى نهاية القرن الثالث قبل الميلاد.
المرحلة الثانية: من القرن الثاني قبل الميلاد حتى القرن الثالث بعد الميلاد تميزت أشكال حروفها بالميل إلى الزخرفة، واستبدال الخطوط المستقيمة بخطوط تميل الى الانحناء وحلت الزوايا الحادة مكان الزوايا القائمة، واتسعت نهايات الحروف، وزينت بمذنبات زيادة في الزخرفة والتأثير الفني. واستعمل الخط الغائر، الذي مثل الكتابات المرحلة السابقة.
المرحلة الثالثة: من القرن الرابع الميلادي، حتى القرن السادس الميلادي، فقد استعمل في تدوين حروفها أسلوب الخط النافر، وغلب على حروفها المظهر الزخرفي والمبالغة فيه الى حد، افقد الحروف وضوحها في بعض الكتابات. "[5].
لا يتوفر وصف للصورة.
Abdurahman Taha، فتحي علي عبدربه الكشميمي و٢٦ شخصًا آخر
تعليقان
٩ مشاركات
أعجبني
تعليق
مشاركة

خط المسند، آفاق جديدة من التطوير - (3) نمطان من الخط

 #خط_المسند، آفاق جديدة من التطوير:

(3) نمطان من الخط
كان للكتابة العربية الجنوبية نمطين من الخط لاختلاف اغراضهما:
1) المسند للتوثيق والاشهار والتخليد، يتسم بالفخامة والجلال، يسطر على الصخر والمعادن وتوضع النقوش والمقتنيات المسندية في أماكن مهيبة كالقصور والمعابد وبوابات المدن ومواقع الانتصارات الحربية ومواضع العمران الجديد.
2) الزبور لكتابة المعاملات اليومية لدى العامة، يتسم بالسرعة والليونة، يزبر على سعف النخيل والخشب، والتي يسهل على الفرد نقلها الى أي مكان.
حروف المسند تطابق أصوات الحروف العربية الفصحى بزيادة صوت واحد ينطق من مخرج قريب من السين وهو بين السين والشين (سامخ) ويعبر عن السين في كلمات كثيرة مثل مسند (م*ند).
وللكتابة بالمسند سمات مثل: الكتابة من اليمين إلى اليسار؛ يمكن عكس وقلب اتجاه الحرف (اسلوب قديم)؛ الكتابة بأحرف منفصلة؛ الفصل بين الكلمات بخط عمودي (|)؛ عدم اتصال الحروف ببعضها في أي موضع من النص؛ يكرر الحرف عند التشديد؛ لا تحتوي على تشكيل أو إعجام؛ اهمال حروف العلة الصامتة إذا جاءت خلال الكلمة.
لا يتوفر وصف للصورة.
Abdurahman Taha، فتحي علي عبدربه الكشميمي و٣٠ شخصًا آخر
تعليقان
٨ مشاركات
أعجبني
تعليق
مشاركة

خط المسند، آفاق جديدة من التطوير - (2) القلم الأول للجزيرة العربية

 #خط_المسند، آفاق جديدة من التطوير:

(2) القلم الأول للجزيرة العربية
يتكون المسند من تسعة وعشرون حرفًا متناسقًا، كان مستخدمًا في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة العربية من أواخر الألف الثاني قبل الميلاد حتى أواخر القرن السادس الميلادي، قبل وصول الإسلام" [1].
وكان خط المسند موضع اهتمام الباحثين في الآثار والتاريخ والعلوم اللغوية، ومحل شغف المهتمين والمتلقين على حد سواء. ومازال عنوانًا يتصدر دراسات وبحوث كثيرة.
أُستُخدِم المسند كخط توثيقي في الغالب، ويستدل من النقوش المتوفرة أنه "كان قلم جزيرة العرب الرئيس" [2]، ومنشأهُ حيثُ سادت مملكات معين وسبأ وحضرموت وقتبان وحمير (اليمن حديثا) معبرًا عن لسانها ومدونا لمعاركها وغزواتها ومصاحبا لانتشار تجارتها، ومصورا لثقافاتها العقلية والتقنية وطقوسها الدينية، ومعززا لنفوذها الجغرافي، ومحصنا لنبوغها العمراني والزراعي، وشاهرا لدورها المتمدن في محيط غلبت عليه صفات التبدي.
استعان عرب شمال ووسط الجزيرة العربية بالمسند، في الكتابات الثمودية والصفوية واللحيانية التي تطورت في النهاية بحروف مستقلة قبل إدخال المزيد من التغييرات الخاصة بها. وقد ساد "اعتقاد عدة شخصيات اسلامية مهمة ان الجزم مشتق من المسند. من بين هؤلاء ابن خلدون والقلقشندي. فقد ذهب كلاهما الى ان الجزم عُرف اولا في اليمن باسم “الخط الحميري” قبل انتقاله الى الحيرة والانبار في العراق ومن ثم الى مكة"[3].
ومع "توسع السبأيين غربًا وهجرة قبائل عربية الى الساحل الافريقي من البحر الأحمر ومنها قبيلة حبشت والأجاعز نقلت ثقافة المسند مثل ما نُقلت الطقوس الدينية واستخدام المحراث واستئناس بعض الحيوانات وتطويع الحديد واستخدام الحجارة في البناء"[4]. ونشأت الكتابة الجعزية في الحبشة، والتي افضت، في الوقت المناسب وتحت التأثيرات الخارجية المختلفة، الى ظهور الكتابة الأمهرية. فأشكال حروف من الكتابة الإثيوبية الحديثة تكشف عن التشابه اللافت بينها وبين الحروف العربية الجنوبية.
لا يتوفر وصف للصورة.
Noha Sultan، Abdurahman Taha و٥٨ شخصًا آخر
٤ تعليقات
١٨ مشاركة
أعجبني
تعليق
مشاركة

خط المسند، آفاق جديدة من التطوير - (1) مفاتيح

 #خط_المسند، آفاق جديدة من التطوير

(1) مفاتيح
المسند: نظام كتابي عربي جنوبي قديم (قلم حمير) مكون من 29 حرف يعبر عنه بخطي المسند والزبور
النقوش: نقوش المسند المكتوبة على الكتل الحجرية المنحوتة والاسطح الصخرية الجبلية
خط المسند الرقمي: تمثيل رسومي للنص بحروف المسند، يمكن تغيير حجمه ووزنه ولونه عند الاستخدام في الاجهزة الرقمية.
هذا النظام الكتابي العربي الجنوبي القديم (Old South Arabian Script) والمعبر عنه بخطي المسند والزبور، هو أحد الأنظمة الكتابية المحرومة رقميًا، بسبب قلة أو بالأحرى ندرة في الخطوط الرقمية التي تعتبره موضوعها المباشر، ولذلك تكتسب عملية تصميم خطوط رقمية لهذا النظام الكتابي أهمية خاصة لما لها من فائدة في البيئة الرقمية والواقع الحقيقي، والورقة البحثية توضح أهم ما قدم من خطوط مسند رقمية وتعرض خطوط المسند الرقمية التي أنجزها الباحث وأثرها العملي.
في مباحثها، عالجت الورقة الخلفيات الكتابية لتصميم خطوط المسند، وأبرزت الجوانب الجمالية في كتابات النقوش المسندية، وعملية تصميم خطوط المسند والزبور الرقمية، وعددت جوانب الاستفادة العملية منها.
في الصورة: مخطط مقارن بين الحروف الفردية: المسند والجزم، بجانب الحروف النبطية والعربية الحديثة.
مصدر الصورة: سعد أبو الحب (2011)